MA3AKCAFE

عزيزى الزائر.....نرجو منك الدخول وسرعة التسجيل لكى تتمتع بكل ماهو جديد وحصرى مع تحيات تيم معاك
MA3AKCAFE

أجدد الأفلام الأجنبية من السينما إليك مباشرة

كل عام وكل اعضاء معاك كافى بخير رمضان كريم ...بمناسبه شهر مضان سيتم اعلان اقسام رمضانيه جديده ستكون متاحه طوال فتره الشهر الكريم ..وسيتم اعلان مشرفين جدد .. واتمنى التوفيق للجميع .... تيم معاك

    كتب: نحن والغرب

    شاطر

    the.legend
    مراقب معاك العام
    مراقب معاك العام

    ذكر عدد الرسائل : 780
    العمر : 24
    الموقع : http://www.ma3akcafe.com
    المزاج : we can't hate who we love so much
    اعلام الدول :
    المود :
    نقاط : 6595
    تاريخ التسجيل : 20/04/2008

    كتب: نحن والغرب

    مُساهمة من طرف the.legend في الإثنين أبريل 21, 2008 12:37 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيين، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى آلهم وأصحابهم أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد

    فهذه مجموعة من الحوارات بيننا وبين الغرب، ظهرت في صورة أسئلة محرجة، أو شائكة، رددت عليها بأجوبة بيّنة، بل حاسمة، سميناها: (نحن والغرب)، ولا بد لنا أن نحدد: من نحن؟ أو: ما نحن؟ ومن الغرب؟ أو: ما الغرب الذي يحاورنا ونحاوره؟

    و(الغرب) في اللغة هو: الجهة التي تغرب فيها الشمس، والبلاد الواقفة فيها، مقابل (الشرق) وهو الجهة التي تشرق منها الشمس، والبلاد الواقعة فيها، وقد يعبر عنهما بـ(المشرق) و(المغرب), وفي القرآن: رَبِّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً [المزمل:9].

    والغرب والشرق أمر نسبي، فكل بلد وكل مكان له غربه وشرقه. ووطننا العربي مقسم إلي : شرق وغرب ، وقد اصطلح علي أن الغرب يبدأ من ليبيا إلي موريتانيا مروراً بتونس والجزائر والمغرب الأقصى، وحين قسم الناس الكرة الأرضية إلى شرق وغرب، اضطروا أن يقسموا الشرق إلى أقسام بحسب موقعه، فهناك شرق أقصى، وهناك شرق أوسط، وهناك شرق أدنى.

    وقد اصطلح الناس على أن الغرب هو أوربة وأمريكا، أما آسيا وأفريقيا فهما شرق، وإن كان من أهل أفريقيا من يريد أن يلحق نفسه بالغرب، كما ذكر د.طه حسين، في كتابه (مستقبل الثقافية): أن مصر إلى اليونان وإيطاليا وفرنسا أقرب منها إلى الهند والصين واليابان. وكما ينادي بذلك كثيرون في شمال أفريقيا من دعاة الفرانكفونية ومن دار في فلكهم.

    هذا إذا نظرنا إلى الشرق والغرب من الناحية الجغرافية، ولكن الأهم والأخطر من ذلك هو الشرق والغرب من الناحية الثقافية والحضارية، وهي الناحية التي لأجلها حدث الصراع، ووقعت الحروب طوال التاريخ، وإن كان أغلب ما دارت رحى الصراع بين الغرب وبين الشرق الأوسط (الكبير) كما يسمونه اليوم.

    كانت قيادة عجلة الحضارة لقرون طويلة في يد الشرق، حين ظهور الحضارات الشرقية القديمة العريقة: الفينيقية والفرعونية والآشورية البابلية والفارسية والهندية والصينية.. وكان الشرق هو مصدر المعرفة والمدنية والصناعة والرقي.

    ثم انتقلت العجلة إلى الغرب لعدة قرون، حين ظهرت فلسفة اليونان، ومدينة الرومان، وبرزت الدولة الرومانية، وغزت أقطارا كثيرة من الشرق، وتركت أثارها في بلاد شتى.

    ثم عادت عجلة القيادة الحضارية إلى الشرق مرة أخرى على يد الحضارة العربية الإسلامية، التي قادت الدنيا بزمام الدين، وأقامت مدنية العلم والإيمان، وأنشأت حضارة ربانية إنسانية أخلاقية عالمية، ظل العالم يتعلم منها، ويأخذ عنها حوالي ثمانية قرون، وقد ظهر لها فرع في الغرب في الأندلس أضاء نوره في أوربا، واقتبس منه الكثيرون من أبنائها.

    ونام المسلمون، واستيقظ الغربيون، وتخلفوا وتقدم غيرهم، وكان لا بد لمن جد أن يجد، ولمن زرع أن يحصد، وأن يقبض الغرب على زمام الحضارة، ويهيمن على العالم، بخبرته العلمية، وبقدرته الاقتصادية، وبقوته العسكرية، وبقينا نحن معدودين في (العالم الثالث) أو في (البلاد النامية) أو في بلاد (الجنوب) العاجز المتخلف الفقير.

    ومنذ ظهر الإسلام قدر له أن يصطدم بالغرب الذي كان يمثله هرقل إمبراطور الدولة الرومانية (البيزنطية) والذي أرسل إليه الرسول الكريم رسالة يدعوه فيها إلى الإسلام، وختمها بالآية الكريمة: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 64].

    ولم يستجب هرقل للدعوة، رغم إيمانه في قرارة نفسه بأحقيتها وصدق صاحبها، وصمم على المواجهة، وبدأ أتباعه بقتل بعض الدعاة، وكان لا بد من الصدام، وإن كانت القوى العسكرية غير متكافئة، فكانت سرية مؤته، وكانت غزوة تبوك في العهد النبوي.

    وفي عهد أبي بكر استمرت المواجهة، وكانت موقعة (اليرموك) الشهيرة، وفتح بلاد الشام وفلسطين، ثم مصر وشمال أفريقيه، وهذه الفتوح والانتصارات كلها على حساب إمبراطورية الروم البيزنطية، وقد أصبحت هذه البلاد جزءا أصيلا وعزيزا من قلب ديار الإسلام، وقد كانت من قبل نصرانية الديانة.

    وكثيرا ما مرّت فترات طويلة من السلام والسكون والمهادنة بين الطرفين، لا يعكرها إلا بعض المناوشات على الحدود.

    ولكن الحدث الكبير الذي حرّك السواكن، وهاج الكوامن، وأثار الشجون، هو الحروب التي بدأها الغرب بحملات متتالية للهجوم على الشرق الإسلامي، مستغلين ما أصاب أهله من فرقة وتشرذم، نتيجة لما أصابهم من جهل وغفلة، ومن انحراف ديني، وفساد أخلاقي، فكانت الحروب الشهيرة التي عرفت عند مؤرخي المسلمين باسم (حروب الفرنجة) وعند الغربيين باسم (الحروب الصليبية)!.

    وقد وقع من الغربيين في هذه الحروب من سفك الدماء، وهتك الحرمات، واستباحة المقدسات والمحرمات، ما يندي له الجبين، وما تقشعر من ذكره الجلود، ولا سيما في معركة الاستيلاء على بيت المقدس، التي جرت فيها الدماء للركب حقيقة لا مجازا!!

    وانتهت هذه الحروب المؤسفة بانتصار المسلمين في النهاية، واستردادهم بلادهم، ورد الغزاة الطغاة على أعقابهم،بعد معارك حاسمة في حطين وفتح بيت المقدس ودمياط والمنصورة ، وغيرها. وقد بقيت في النفوس مرارات لا تزول بسهولة.

    ثم جاء عصر الاستعمار، ودخل الغرب بلاد الإسلام مرة أخرى، أخذا بثأره من نكسة الحروب الصليبية القديمة، فقال قائدهم الإنكليزي (اللنبي) الذي دخل القدس سنة 1917م: اليوم انتهت الحروب الصليبية! وقال القائد الفرنسي (غورو) أمام قبر صلاح الدين في دمشق: ها قد عدنا يا صلاح الدين!

    وبدخول عصر الاستعمار، عاد الصراع إلى أشده، فإن بلاد الإسلام رفضت الاستعمار، وقاومته كل بمفرده، وكان هذا سر ضعفها، فلم تقابله كتلة واحدة، بل فرادى مبعثرين، مع حالة الضعف والعجز والخلل والتخلف التي كانت عليها الأمة، وأعتقد أن حالة الضعف والعجز والخلل والتخلف هذه هي التي سماها مالك بن نبي (القابلية للاستعمار) وإن كان في النفس من هذه التسمية شيء؛ لأنها توحي بقبول الاستعمار والرضا عنه، والتهيؤ له، ولا أحسب هذا مقبولا ولا صحيحا بحال، وإنما هو الفساد والاختلال الذي يمهد للغزو والاحتلال، كما أشارت إلى ذلك أوائل سورة الإسراء، حين أفسد بنو إسرائيل في الأرض، فسلط الله عليهم من يجوس خلال ديارهم، ويتبروا ما علو تتبيرا.

    لقد قاومت بلاد الإسلام الاستعمار، لما يفرضه عليها دينها – فرض عين- من مقاومة الغزاة المحتلين بكل ما لديهم من قوة، ولكن الاستعمار كان له الغلبة وفق سنن الله: أن ينتصر العلم على الجهل، والنظام على الفوضى، والقدرة على العجز، والاتحاد على التفرق، والتقدم على التخلف، والقوة على الضعف.

    ولكن الهزيمة الأولى لم تكسر الإرادة نهائيا، فظلت الأمة تتربص وتنتهز الفرصة، وظل الرواد والأبطال يوقظونها، ويعدونها لليوم الموعود، حتى تحررت من الاستعمار، وكان آخرها الجزائر التي ظّلت تحت الاستعمار الفرنسي الاستيطاني قرنا وثلثا من الزمان، ثم عزمت على أن تتحرر، ودفعت الثمن غاليا: مليونا أو أكثر من الشهداء. وعادت الجزائر عربية مسلمة، بعد أن أرادوا أن يفقدوها هويتها بالفَرْنسة، حتى تنسى دينها ولغتها، وحتى كانت الأنشودة الجزائرية الشعبية بعد التحرير:

    يا محمد مبروك عليك! الجزائر رجعت إليك!

    ولكن الاستعمار قبل أن يرحل عن بلاد المسلمين،لم يتركها سالمة، بل إنه زرع فيها أمرين خطيرين:

    الأول: أنه زرع فيها شجرة شيطانية، لا تزال تنبت الشر والفساد، ألا وهي إسرائيل، التي انتزعت من بين ضلوعنا قطعة من لحمنا ودمنا، وغرست في صدورنا خنجرا لا زال جرحه يدمي، وأدخلت ضمن وطننا العربي المسلم، عدوا يتربص بنا الدوائر، ويكيد لنا المكايد، ولا يبني نفسه إلا على أنقاضنا، ولا يحيا إلا بموتنا، ولاينتصر إلا بهزيمتنا، ولا تقر له عين إلا بتركيعنا وتطويعنا و(تطبيعنا)!

    والثاني : أنه حين دخل بلادنا لم يكن همه الاستعمار العسكري وحده، كما فعل الصليبيون، بل خطط لانتصار ثقافي وتعليمي وتشريعي اجتماعي، يغير به الآن من داخلها، ونجح في ذلك إلى حد كبير. ووجد من أبناء المسلمين دعاة صرحاء إلى تغريب أمتهم والسير وراء الغرب شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع. واطمئن الغرب عامة إلى أن غرسه لم يذهب سدى.

    وفي وقت من الأوقات، ظن الكثيرون: أن رياح الأطماع قد سكنت، وأن نيران الأحقاد قد خمدت، وأن موجات المخاوف قد ركدت، وأن العلاقات يمكن أن تتوطد فلا أطماع ولا مخاوف ولا أحقاد، وخصوصا بعد أن ولّى عصر الاستعمار، ولا سيما أن الغرب احتاج إلى أبناء المسلمين ليعملوا عنده، ففتح باب الهجرة إليه، فهاجرت ملايين من أبناء الشمال الأفريقي، وخصوصا إلى فرنسا، ومن أبناء تركيا، وخصوصا إلى ألمانيا، ومن أبناء الهند وباكستان، وخصوصا إلى بريطانيا.

    كما احتاج المسلمون إلى الغرب ليأخذوا منه العلم في مختلف ميادينه، فأرسلوا الألوف، بل عشرات الألوف من أبنائهم في كل اختصاص، ورأى الغرب أن يستفيد من ذلك فاجتذب إليه من هؤلاء أذكاهم وأنبغهم، فاستبقاهم عنده، وحرمت منهم ديارهم الأصلية.

    وشاء الله أن تقوم في بلاد الإسلام صحوة إسلامية هائلة، لم يحسب أحد لها حسابا، وهذا من عجائب هذا الدين، وقد أشار إلى ذلك (جب) في بعض كتبه بأنها تشبه (الانفجار) الذي لم يتوقعه أحد، قامت بعد أن ضربت الحركات الإسلامية ضربات وحشية موجعة، بل حسبها بعضهم قاتلة، ولكن رب ضارة نافعة، فقد نبهت هذه المحن الغافلين، وأيقظت النائمين، وحركت الساكنين، وظهرت في كل بلاد العرب والمسلمين صحوة شاملة، كانت صحوة عقول وأفكار، وكانت صحوة قلوب ومشاعر، وكانت صحوة إرادات وعزائم، وكانت صحوة التزام وسلوك، وكانت صحوة أخلاق وفضائل، وكانت صحوة نشاط وإبداع، وكانت صحوة دعوة وجهاد.

    برزت هذه الصحوة في بلاد العرب، وفي العالم الإسلامي، وفي خارج العالم الإسلامي حيث يعيش المسلمون أقليات بين ظهراني مجتمعات غير مسلمة.

    وتجلّى أثر هذه الصحوة في كل صعيد؛ الصعيد الثقافي (المكتبة الإسلامية) والصعيد الاجتماعي (الحجاب) والصعيد الاقتصادي (البنوك الإسلامية) والصعيد الجهادي (أفغانستان وفلسطين) والصعيد السياسي (التنادي بتطبيق الشريعة) والتنادي بـ(التضامن الإسلامي) طريقا إلى الوحدة الإسلامية.

    وأزعجت هذه الصحوة الغرب عامة، وأمريكا خاصة، فرصدت مئات الملايين، وجندت رجالها المدربين، واستعانت بالعملاء من بيننا والخائنين، لمحاصرة هذه الظاهرة الإسلامية التي فاجأت الجميع، بعد دراستها والإحاطة بأسبابها ومحركاتها وغاياتها، وعوامل قوتها وعوامل ضعفها.

    وفي هذه الفترة سقط أحد القطبين العظيمين المتنافسين على سيادة العالم: الاتحاد السوفيتي؛ وكان من أسباب سقوطه حرب أفغانستان؛ التي ساهم المسلمون فيها بالنصيب الأكبر، فقدموا خدمة مجانية للغرب، لم يقابلها بالاعتراف والشكران، بل قابلها بترشيح (الإسلام عدوا بديلا) للاتحاد السوفيتي.

    و كتب المفكرون الإستراتيجيون مثل: فوكوياما و هانتنجتون وغيرهما ، محذرين من خطر الحضارة الإسلامية (الناشزة) التي يصعب تطويعها ، و لاسيما إذا اتفقت وتقاربت مع الحضارة الكوفوشيوسية (الصينية) .

    و بدأ التحذير من ( الخطر الأخضر) يعنون( الخطر الإسلامي) الذي بالغوا في تضخيمه و تهديده للعالم ، بعد أن تقاربوا مع ( الخطر الأصفر) أي الخطر الصيني، و بعد سقوط الخطر الأحمر (الروسي) .

    و من الإنصاف أن نقول : أن بعض الأكاديميين المنصفين ، رفضوا هذا التهويل، وأثبتوا أن الإسلام ليس خطرا مخوفا كما يقال. و من هؤلاء البرفسور اسبوزيتو المعروف الذي كتب في ذلك كتابا ( الخطر الإسلامي : حقيقة أم أسطورة ؟ )

    و كانت أمريكا تعد العدة لتقوم بأدوار جديدة في الشرق الأوسط ، أو قل بصريح العبارة: في بلاد الإسلام. فكانت حرب الخليج الأولى ، التي دفعت بها (صّداما) للاعتداء على إيران . ثم كانت حرب الخليج الثانية ، التي دفعت فيها (صدّاما) أيضا بطريق خفي إلى غزو الكويت .

    و كان ذلك كله مقدمة لغزو العراق ، و الدخول العسكري إلى المنطقة ، و التحكم فيها بيد من حديد ، و محاولة تغييرها من داخلها تغييرا جذريا ، تغييرا يشمل التعليم و الثقافة والإعلام ، بحيث تتدخل أمريكا في كل شئ ، جهرة حينا ، و من وراء ستار أحيانا .

    و لم تعد تحتاج إلى لبس الأقنعة التي تخفي وجوهها ، بل رأيناها بأعين رؤوسنا تعمل على المكشوف ، و تدسّ أصابعها في كل شئ ، حتى في التعليم الدين ، تعليم العقائد و الفقه و التفسير و الحديث و غيرها .

    و كانت أحداث 11 سبتمبر 2001م من أبرز الأسباب التي أعطت أمريكا المبرر لهذا التدخل السافر ، و إن كان العارفون يعلمون أن هذه السياسة قد رسمت من قبل، و أن هناك وثائق و تقارير معروفه قد دلّت على ذلك بوضوح .

    شنت أمريكا حربا كونية كبرى على (الإرهاب) فيما زعمت، و لكن الدلائل كلها تنطق بأن هذه الحرب إنما هي على الإسلام و أمته و أوطانه ، بهدف الاستيلاء على كل مقدرات هذه الأمة ، و التمكين منها ، و الدخول إلى أعماقها ، و التحكم في مسيرتها ، حتى تملي عليها كيف تفكر إذا فكرت ، و كيف تتكلم إذا تكلمت ، و كيف تعمل إذا عملت . فهي ترسم لها طريق التفكير ، و طريق التدبير، وطريقة التنفيذ، بل تعلمها كيف تتدين ، وكيف تفهم دينها، و كيف تمارس الدين في حياتها ، بل أعلنوا بصراحة أنهم يريدون أن يصوغوا للمسلمين دينهم من جديد. أي صناعة ( إسلام أمريكاني ) بدل ( الإسلام القرآني ) أو (المحمدي).

    و لقد قال بوش في أول الأمر: إن هذه الحرب حرب صليبية طويلة الأمد، ونبهه خبراؤه إلى خطورة هذه الكلمة، و مدى أثرها على عقول المسلمين ونفوسهم، و ما لها من إيحاءات تاريخية ، فاعتذرعنها، وقال من قال: إنها زلة لسان، و زلات اللسان إنما تعبر عن مكنون نفس الإنسان.

    و لقد قال سيدنا علي رضي الله عنه : غش القلوب يظهر على صفحات الوجوه، وفلتات الألسن! ثم تلا قول الله تعالى: وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد:30].

    بعد الحادي عشر من سبتمبر شُنّت حملة إعلامية ضخمة على الإسلام ، بجوار الحملة العسكرية ، واعتبر الإسلام مصدر الإرهاب والعنف في العالم. وأصبح المسلمون يواجهون أسئلة شتّى من الغربيين في كل مكان، تكيل التهم للإسلام و لكتابه و نبيه و شريعته و حضارته و تاريخه و أمته، كيلاً جزافا.

    ووجهت إليّ -بصفة خاصة- عشرات من هذه الأسئلة من هنا وهناك، من المخلصين من المسلمين يطلبون الإجابة عنها ، بدل أن يرد على هذه الأسئلة العاجزون الذين يسيئون بإجابتهم أكثر مما يحسنون.

    جاءتني أسئلة من رئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي ، وجاءتني أسئلة من بعض الإخوة الذين يعيشون في الغرب ، و منهم إخواننا في (ائتلاف الخير) من لندن وجاءتني أسئلة من بعض الصحف العربية. و حاورت بعض الصحفيين من أمريكا وإنجلترا وألمانيا.

    و رأيت أن أجمع ذلك كله بعضه إلى بعض لأقدمه للقارئ الكريم ، ليعرف عن بينة: موقفنا من الغرب و موقف الغرب منا ، على ضوء هُدَى القرآن ، وهَدْي السنة ، وتوجهات هذا الدين العظيم ، لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ. ومَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ .


    الفقير إلى عفو ربه
    يوسف القرضاوي

    hobameranor
    أعضاء متميزه
    أعضاء متميزه

    ذكر عدد الرسائل : 2100
    العمر : 27
    الموقع : http://www.ma3akcafe.com
    العمل/الترفيه : HaCkEr
    المزاج : مش دارى بالدنيا
    اعلام الدول :
    المود :
    نقاط : 7658
    تاريخ التسجيل : 16/07/2009

    رد: كتب: نحن والغرب

    مُساهمة من طرف hobameranor في الثلاثاء أغسطس 11, 2009 1:52 am

    تسلم يا خالوووووووووووووود

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 5:27 pm